محمد بن زكريا الرازي

474

الحاوي في الطب

وخاصة الأسود ، ولا يكثر منه إن لم يكن بد ، ويستحم كل يوم ويرتاض بالمشي أو الركوب ويجتنب الغضب . ومن كانت طبيعته أميل إلى اليبس فإنه إن تدبر تدبيرا أوسع من ذلك لم يضره له . بولس : طلي بعر المعز بالخل الثقيف على ورك صاحب عرق النسا يعمل عمل الخردل بل هو أفضل منه له . أوريباسيوس ؛ قال : الذين تعرض لهم أوجاع المفاصل مع حرارة فأسهلهم في الربيع المحرور صفراء ، وإذا كانت بلا حرارة فأسهلهم كيموسات نية أعني الخام . / بولس ؛ وقال أوريباسيوس : قال جالينوس أنا استعمل الأضمدة المحمرة في علل النقرس إذا لم يكن هناك تحجر . قال : يؤخذ زيت عتيق فيطبخ حتى يغلظ ثم ينثر عليه نطرون ويخلط به ويوضع على المفاصل . لي : عند التحليل . مسموح لعرق النسا قوي الفعل : فربيون أوقية فلفل ست أواق نطرون خمس أواق مرزنجوش أوقيتان عاقرقرحا أربع أواق كندس مثله يجمع بشمع وزيت عتيق وضمد به أو مسح به وهو رقيق حتى يتنفط ، يزاد فيه ميويزج وتفسيا فإنه يجذب من عمق المفاصل بسرعة . قال : وهذه هي الأدوية المغيرة للمزاج . أوريباسيوس ؛ قال : هذا دواء فاضل للنقرس وعرق النسا ، وبالجملة لأوجاع المفاصل متى أدمن شربه سنة يلطف جميع الحواس برفق وينفض الفضول كلها بالبول : يؤخذ كمادريوس وكمافيطوس من كل واحد تسعة قنطوريون ثمانية زراوند طويل سبعة جنطيانا لا ثقب فيه ستة هيوفاريقون خمسة بطراساليون ثلاثة فوّ واحد موّ واحد راوندصيني اثنان غاريقون واحد عسل ثمانية عشر اجمعها بعد النخل بالحرير بالعسل واجعلها أقراصا يكون زنة القرص درهما وليشرب في الساعة الثالثة من النهار بعد التغوط وإلا يكون في الهضم تقصير قرصا واحدا بقوانوس / من الماء الحار . ويستعمل المشي والركوب ويبتدئ في شربه من الشتاء ولا يأكل بعد ثلاث ساعات ولا يشرب مع فساد الهضم ولا في الأيام الحارة ويتم شربه بثلاث مائة وخمس وستين يوما ويكون غذاؤه لطيفا جدا . وقال أوريباسيوس : أنا أرى للذين بهم وجع المفاصل أن يأكلوا الكرنب فإن له خاصة في مضادة هذا المرض . قال : وليشرب العليل بعد الطعام بقليل مزاج ماء . لي : إني أرى أن العدس والكرنب وحماض الأترج وجميع الأشياء التي تضاد الخمار وتغلظ الدم نافعة في أوجاع المفاصل بأنها تمنع النوازل لا بأنها تدفع الخلط . وقال : ضماد يحل الورم الصلب الذي يبقى في المفاصل : يؤخذ أصل الخيري فيسحق بخل وتضمد به هذه